مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

35

معجم فقه الجواهر

[ أن تكون الأُجرة معلومة بالوزن أو الكيل ] أو العدّ [ فيما يكال أو يوزن ] أو يعدّ [ ليتحقّق انتفاء الغرر ] والجهالة المبطلة بالإجماع ، كما في المختلف . [ وقيل ] والقائل جماعة كما في المسالك منهم الشيخ والمرتضى : [ تكفي المشاهدة ] في ارتفاع الجهالة والغرر [ وهو حسن ] فيما ترتفع الجهالة والغرر بها عرفاً ممّا تكفي المشاهدة فيه ، لا مطلقاً . 27 / 219 - 220 2 - وقت تملّك الأُجرة ووقت تسليمها : لا خلاف كما لا إشكال في أنّه [ تُملك الأُجرة بنفس العقد ] لكن لا يجب تسليمها قبل المعوّض الذي هو العين المؤجرة أو العمل المستأجر عليه ، فلو كان المستأجر وصيّاً لم يجز له التسليم قبله ، إلّا مع الإذن صريحاً من الموصي أو شاهد الحال ، وإلّا كان ضامناً ، حتى لو توقّف الفعل على الأُجرة وامتنع المستأجر من التسليم ولم يتمكن من إجباره على ذلك كان له الفسخ ، بل في المسالك كان للأجير الفسخ أيضاً ، ولا يخلو من إشكال بعد فرض إقدامه على الإجارة التي مقتضاها ذلك . 27 / 220 3 - تعجيل الأُجرة وتأجيلها : [ يجب تعجيلها ] أي الأُجرة [ مع الإطلاق ، ومع اشتراط التعجيل ] الذي هو كالشرط المؤكّد ، والمراد دفعها في أوّل أوقات الوجوب ، وهو وقت تمام العمل وتسليم العين المؤجرة ، من غير فرق بين الاشتراط وعدمه ، وإن كان ربما يفيد فائدة وهي التسلّط على الفسخ مع عدم الوفاء به من المؤجر أو المستأجر . نعم لو كان هناك تعارف بعقد ثمّ يسلّم الأُجرة قبل المعوّض على وجه ينزّل العقد عليه ، اتّجه وجوبه حينئذٍ على المستأجر ، نحو المشاهدة في العكس . كما أنّه [ لو شرط ] المستأجر مثلًا [ التأجيل ] في الأُجرة [ صحّ ، بشرط أن يكون ] الأجل [ معلوماً ] مضبوطاً بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كغيره من الآجال . [ وكذا لو شرطها في نجوم ] على وجه التقسيط ، فيجعل لكلّ أجل قسطاً معلوماً منها ، من غير فرق في ذلك بين الإجارة الواردة على معيّن شخصي والمطلقة الواردة على كلّي في الذمّة . خلافاً لِما عن بعض العامة فمنع في الثانية . 27 / 220 - 221 4 - ظهور عيب في الأُجرة : [ إذا وقف المؤجر على عيب في الأُجرة سابق على القبض ] وإن كان متأخّراً عن العقد [ كان له الفسخ ] المقتضي لزوال ملكه عمّا قبضه ، فتعود المنفعة إلى ملكه إذا استلزم ذلك فسخ الإجارة لتعذّر الابدال [ أو ] تكون له [ المطالبة بالعوض ] إذا لم يتعذّر . كلّ ذلك [ إن كانت الأُجرة مضمونة ] في الذمّة . والظاهر أنّ له الإمساك بالأرش فيه ، كما في فوائد الشرائع والمسالك . نعم المتّجه عدم فسخ العقد وعدم الأرش إذا لم يتعذّر البدل ، بل يختص خياره بين الإمساك مجاناً والمطالبة بالبدل مع فسخه ، وإن كان ظاهر جماعة في باب الصرف فسخ العقد من أصله في هذا الحال ، إلّا أنّ التحقيق خلافه . [ وإن كانت معيّنة كان له الردّ أو الأرش ] على حسب العيب في ثمن المبيع ، بلا خلاف أجده ، ولا